window.dataLayer = window.dataLayer || []; function gtag(){dataLayer.push(arguments);} gtag('js', new Date()); gtag('config', 'G-79KLVHM231'); درس في الأحترام: قصة السيدة والرجل الأسود
قصص درامية

قصة السيدة والرجل الأسود

درس في الأحترام: قصة السيدة والرجل الأسود

✍بقلم الكاتبة ليان الهاشمي |موقع قصة ورواية

في رحلة جوية ممتلئة، تواجه سيدة متعجرفة موقفًا يفاجئها ويغيّر نظرتها عن التمييز العنصري، بينما يشهد الركاب درسًا مؤثرًا في الإنسانية والاحترام.

🖋بداية القصة

كانت الرحلة على وشك الإقلاع، والركاب متوزعون في مقاعدهم، جلست امرأة بيضاء في منتصف الدرجة السياحية، وعيناها تلمعان بالغضب، بجانبها رجل أسود يجلس بهدوء، متجهّم قليلاً لكنه محافظ على وقاره.

لم تمض دقائق حتى ارتفع صوت المرآه:
“لا أصدق هذا! لماذا أجلس بجانب رجل أسود؟ هذا مقرف! أريد مقعدًا آخر فورًا!”

الجميع التفت نحوها، وبدأت الهمسات تنتشر في أرجاء الطائرة،الركاب كانوا يراقبون الموقف بدهشة، والجو بدأ مشحونًا بالتوتر.

اقتربت المضيفة، وهي امرأة فرنسية عربية الأصل، بابتسامة هادئة:
“سيدتي، أهدئي. سأبحث لك عن مقعد شاغر .”

ذهبت المضيفة لدقائق، وعادت بأخبار سيئة:
“للأسف، كل المقاعد ممتلئة، وقد أبلغت الكابتن بالوضع واخبرني انه لا يوحد أي مكان في درجة رجال الأعمال أيضًا.”

ارتجفت السيدة:
“ماذا تعنين بذلك؟ لا يمكن أن أجلس بجانبه!”

ابتسمت المضيفة وقالت بصوت هادئ:
“لكن هناك مقعد واحد في الدرجة الأولى… وهو شاغر.”

ارتفعت حدة الأصوات في المقصورة، كان الركاب ينتظرون ليروا ردة فعلها.

قبل أن تتمكن السيدة من الرد، استدارت المضيفة نحو الرجل الأسود وقالت:
“سيدي، هل يمكنك أن تحمل حقيبتك وتتبعني؟ هناك مقعد ينتظرك في الدرجة الأولى.”

صمتت السيدة للحظة، وعيناها مليئتان بالصدمة والحرج، الرجل الأسود وقف بهدوء، وأخذ حقيبته متجهًا نحو الدرجة الأولى، تاركًا السيدة مع إحساس عميق بالخجل.

وفي هدوء الطائرة، همس أحد الركاب:
“مخلوقون من نطفة، وأصلنا من طين… وأرقى ثيابنا من دودة، وأشهى طعامنا من نحلة، ومرقدنا حفرة تحت الأرض… فلماذا نتكبر؟”

تعلم الجميع درسًا خالدًا: أن الاحترام والإنسانية لا يحتاجان إلى قوانين، بل إلى شجاعة موقف واحد في اللحظة الصحيحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى