window.dataLayer = window.dataLayer || []; function gtag(){dataLayer.push(arguments);} gtag('js', new Date()); gtag('config', 'G-79KLVHM231'); الفصل الثاني: أرض العجائب – من قصة "رحلة إلى أرض العجائب"
قصص خيالية

الفصل الثاني: أرض العجائب

الفصل الثاني: أرض العجائب – من قصة “رحلة إلى أرض العجائب”

✍️ بقلم: ربى الشامي | فريق قصة ورواية

 

اليوم سوف تقرؤون الفصل الثاني من قصة “رحلة الى أرض العجائب” بعنوان ارض العجائب سوف نتعرف على أولى خطوات سليم داخل أرض العجائب ولقائه مع حكماء العناصر في فصل مشوق ومليء بالدهشة والمخلوقات السحرية.

بداية الفصل الثاني

ما إن عبر سليم البوابة حتى غمره ضوء ساطع أعمى عينيه للحظات، ثم بدأت الرؤية تتضح تدريجيًا. وجد نفسه واقفًا وسط سهل فسيح، مغطى بأعشاب بنفسجية اللون، والسماء فوقه بلون أزرق زمردي، تطير فيها كائنات تشبه الطيور لكنها بأجنحة شفافة كالكريستال.

لم يكن هذا عالمًا طبيعيًا… بل بدا وكأنّه لوحة سحرية حية.

في الأفق، ظهرت مدينة عائمة، مبنية على سحب ذهبية، تتدلّى منها شلالات ضوء، وبين المروج كانت هناك كائنات عجيبة: حصان بأجنحة نارية، أرنب بحجم نمر، ووردة تتحدث بصوت امرأة ناعم!

بينما كان سليم يحدق مذهولًا، اقترب منه مخلوق صغير يشبه القنفذ لكنه يقف على قدمين ويرتدي سترة جلدية. قال بصوت حاد:
“أنت القادم من العالم الآخر، أليس كذلك؟”

رد سليم بتردد:
“نعم… أظن ذلك.”

– “اتبعني، لا وقت للدهشة. المجلس ينتظرك.”

قاده القنفذ عبر دروب متلألئة، مرورًا بغابة أوراقها تصدر موسيقى عند مرور الريح، ووصلوا أخيرًا إلى قاعة ضخمة محفورة داخل شجرة عملاقة تُسمّى شجرة المعارف.

في الداخل، اجتمع حكماء الأرض، خمسة مخلوقات غريبة، كل واحد يمثل عنصرًا من عناصر الحياة: النار، الماء، الهواء، الأرض، والضوء.

قال حكيم الماء:
“منذ آلاف السنين، تنبأت النبوءة بقدوم إنسان نقيّ القلب، يحمل خريطة البوابة، ويكون هو الوحيد القادر على مواجهة الظلام القادم.”

انحنى حكيم الأرض وأخرج بلورة سوداء مضطربة.
“الشر ينهض من جديد. سيد الظلال كسر تعويذة سجنه، ويخطط لابتلاع أرض العجائب.”

تقدم حكيم الضوء ووضع في يد سليم خاتمًا فضيًا:
“هذا الخاتم سيُظهر لك الطريق، لكنه لن يحميك. يجب أن تختار بنفسك أي درب تسلك.”

سأل سليم:
“هل… هل أنا منقذكم؟ أنا مجرد فتى من قرية بسيطة!”

ضحك حكيم الهواء قائلاً:
“البطل لا يُولد، بل يُصنع من قراراته.”

في تلك الليلة، جلس سليم وحده تحت شجرة المعارف، يحدّق في الخاتم ويتأمل كل ما حدث. لم يكن يعرف كيف سيواجه سيد الظلال، أو من سيكون حليفه في هذا العالم المذهل، لكنه كان واثقًا من أمر واحد:

لا عودة الآن.

وفي الصباح، انطلق في رحلته الأولى نحو قلعة الغموض، المكان الذي يقال إنه يحتوي على مفتاح سر قديم… ربما يكون الأمل الأخير قبل أن يبتلع الظلام كل شيء.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى